القائمة الرئيسية

الصفحات

باب ماجاء في النشرة (دروس الشيخ العصيمي حفظه الله)

 باب ما جاء في النشرة

‏    مقصود الترجمة:‏بيان حكم النشرة وهي: حل السحر بسحر مثله ‏وإطلاقها على حله بالرقى الشرعية؛ ‏توسع بالنظر إلى المعنى اللغوي ‏للنشر ، فأصل النشرة ؛هي حل السحر بالسحر،‏وإذا وقع إطلاقها في كلام أحد مريدا بها معنى صحيحا فإنه يريد به معناه في اللغة وهو مطلق الحل سواء كان بالسحر ‏أو غيرها لكن العرب ما تعرف من معنى النشرة إلا أنها حل السحر بالسحر وهو الواقع في حديث الباب الذي يذكره المصنف.

    ‏ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة أربعة أدلة:

    1-‏حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هي من عمل الشيطان رواه أحمد بإسناد جيد

    دلالته على مقصود الترجمة: قوله صلى الله عليه وسلم :هي من عمل الشيطان؛ ‏أي لما فيها من استعمال السحر؛ الذي هو من عمل الشيطان

    2-‏حديث أن ابن مسعود رضي الله عنه يكره هذا كله.

    وأصله عند ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي رحمه الله  أنه قال‏: كانو يكرهون التمائم والرقى والنشر، وهو كما تقدم  خبر منه عن أصحاب ابن مسعود؛ الذين أخذوا علمهم ودينهم عن ابن ‏مسعود ومن طرائق فقهاء أهل الحديث كأحمد وإسحاق أنهم يستدلون على قول ابن مسعود بما كان عليه أصحابه كالمذكورهنا في كلام أحمد أنه قال: ابن مسعود يكره هذا كله.

   دلالته على مقصود الترجمة : يكره هذا كله والكراهية في عرف السلف التحريم فكان ابن مسعود يحرم النشرة.

    3-‏حديث سعيد بن المسيب: لما قال له قتادة رجل به طب‏

   رجل به طب: أي سحر، لان ابتداء السحر؛ ‏أن العرب كانت تتخذه طبا لمداواة العلاج

    ‏أو يؤخذ على مراته:أي يحبس عنها فلا يصل إلى إتيانها

    أيحل عنه او ينشر:أ تفك عقد سحره ويرقى لكشف علته

    لا بأس به:‏لا بأس بحل السحر

    إنما يريدون به الإصلاح :‏أي يريد بالنشرة الإصلاح ‏وهو دفع الداء.

    أما ما ينفع أي من الرقى فلم ينه عنه لأنه نهي عما لا نفع فيه وهو الرقية الشركية.

   هذا معنى‏ كلام سعيد بن المسيب الذي علقه البخاري في صحيحه ووصله الاثرم في كتاب السنن بإسناد صحيح.

    والنشرة المذكورة فيه؛ يراد به كل ما يدفع الداء ويحله باعتبار أصلها اللغوي.

    4-حديث الحسن البصري رحمه الله أنه قال : لا يحل السحر الا الساحر .

    ولم يعزه المصنف ، وعند ابن أبي شيبة عن الحكم بن عطية أنه قال: سمعت الحسن يسأل عن النشر، فقال: سحر اي هو سحر وهو في معنى هذا الأثر الذي ذكره المصنف وسبقه إلى ذكره بهذا اللفظ ابن الجوزي في  جامع السنن المسانيد ‏ولم يسنده هو ولا غيره.

   ثم ذكر المصنف بعد هذه الأدلة كلام ابن القيم في بيان معنى النشرة؛ ‏أي بالنظر إلى اصلها اللغوي لا المعهودة منها فالمعهود منها أنها ؛ حل السحر بالسحر ولذا عدها النبي صلى الله عليه وسلم من عمل الشيطان، أي باعتباره ما يعرف منها عند العرب وأما بالنظر إلى المعنى اللغوي للنشر و هو الحل الذي هودفع الداء ‏ فيكون منها نوع ونوع آخر على كما ذكره ابن القيم رحمه الله.

لاستماع الدرس الصوتي

💢💢💢