فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا
روى أنس رضي الله عنه: { أن الناس قد قحطوا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل رجل من باب المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب . فقال: يا رسول الله هلكت المواشي, وخشينا الهلاك على أنفسنا, فادع الله أن يسقينا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا غدقا مغدقا عاجلا غير رائث. قال الراوي: ما كان في السماء قزعة, فارتفعت السحاب من هنا ومن هنا حتى صارت ركاما, ثم مطرت سبعا من الجمعة إلى الجمعة . ثم دخل ذلك الرجل, والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب, والسماء تسكب, فقال: يا رسول الله تهدم البنيان, وانقطعت السبل, فادع الله أن يمسكه, فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لملالة بني آدم . قال الراوي: والله ما نرى في السماء خضراء . ثم رفع يديه, فقال: اللهم حوالينا ولا علينا, اللهم على الآكام والظراب, وبطون الأودية, ومنابت الشجر . فانجابت السماء عن المدينة حتى صارت حولها كالإكليل } .
واستدل أبو حنيفة بهذا الحديث وجعله أصلا , وقال: إن السنة في الاستسقاء هي الدعاء فقط, من غير صلاة ولا خروج .
واستدل الجمهور بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: { شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر, فأمر بمنبر فوضع له في المصلى, ووعد الناس يوما يخرجون فيه, قالت عائشة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس, فقعد على المنبر, فكبر وحمد الله عز وجل ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم, واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم, وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه, ووعدكم أن يستجيب لكم . ثم قال: الحمد لله رب العالمين, الرحمن الرحيم, مالك يوم الدين, لا إله إلا الله يفعل ما يريد, اللهم أنت الله لا إله إلا أنت, أنت الغني ونحن الفقراء , أنزل علينا الغيث , واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين . ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه , ثم حول إلى الناس ظهره , وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه , ثم أقبل على الناس , ونزل فصلى ركعتين , فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله تعالى , فلم يأت مسجده حتى سالت السيول , فلما رأى سرعتهم إلى السكن ضحك حتى بدت نواجزه فقال : أشهد أن الله على كل شيء قدير , وأني عبد الله ورسوله } .
وقد استسقى عمر رضي الله عنه بالعباس , وقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبيك فتسقينا , وإنا نتوسل بعم نبيك فاسقنا فيسقون .
وكذلك روي أن معاوية استسقى بيزيد بن الأسود . فقال : اللهم إنا نستسقي بخيرنا وأفضلنا , اللهم إنا نستسقي بيزيد بن الأسود , يا يزيد ارفع يديك إلى الله تعالى ” فرفع يديه , ورفع الناس أيديهم . فثارت سحابة من الغرب كأنها ترس , وهب لها ريح , فسقوا حتى كاد الناس ألا يبلغوا منازلهم .
أولا:تعريف صلاة الاستسقاء: لغة: طلب السقيا, أي طلب إنزال الغيث على البلاد والعباد. والاسم: السقيا بالضم, واستسقيت فلانا: إذا طلبت منه أن يسقيك.
واصطلاحا: طلب إنزال المطر من الله بكيفية مخصوصة عند الحاجة إليه.أوهي صلاة نفل بكيفية مخصوصة لطلب السُّقيا من الله تعالى بإنزال المطر عند الجَدْب والقحط.
روى أنس رضي الله عنه: { أن الناس قد قحطوا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل رجل من باب المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب . فقال: يا رسول الله هلكت المواشي, وخشينا الهلاك على أنفسنا, فادع الله أن يسقينا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا غدقا مغدقا عاجلا غير رائث. قال الراوي: ما كان في السماء قزعة, فارتفعت السحاب من هنا ومن هنا حتى صارت ركاما, ثم مطرت سبعا من الجمعة إلى الجمعة . ثم دخل ذلك الرجل, والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب, والسماء تسكب, فقال: يا رسول الله تهدم البنيان, وانقطعت السبل, فادع الله أن يمسكه, فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لملالة بني آدم . قال الراوي: والله ما نرى في السماء خضراء . ثم رفع يديه, فقال: اللهم حوالينا ولا علينا, اللهم على الآكام والظراب, وبطون الأودية, ومنابت الشجر . فانجابت السماء عن المدينة حتى صارت حولها كالإكليل } .
واستدل أبو حنيفة بهذا الحديث وجعله أصلا , وقال: إن السنة في الاستسقاء هي الدعاء فقط, من غير صلاة ولا خروج .
واستدل الجمهور بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: { شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر, فأمر بمنبر فوضع له في المصلى, ووعد الناس يوما يخرجون فيه, قالت عائشة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس, فقعد على المنبر, فكبر وحمد الله عز وجل ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم, واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم, وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه, ووعدكم أن يستجيب لكم . ثم قال: الحمد لله رب العالمين, الرحمن الرحيم, مالك يوم الدين, لا إله إلا الله يفعل ما يريد, اللهم أنت الله لا إله إلا أنت, أنت الغني ونحن الفقراء , أنزل علينا الغيث , واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين . ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه , ثم حول إلى الناس ظهره , وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه , ثم أقبل على الناس , ونزل فصلى ركعتين , فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله تعالى , فلم يأت مسجده حتى سالت السيول , فلما رأى سرعتهم إلى السكن ضحك حتى بدت نواجزه فقال : أشهد أن الله على كل شيء قدير , وأني عبد الله ورسوله } .
وقد استسقى عمر رضي الله عنه بالعباس , وقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبيك فتسقينا , وإنا نتوسل بعم نبيك فاسقنا فيسقون .
وكذلك روي أن معاوية استسقى بيزيد بن الأسود . فقال : اللهم إنا نستسقي بخيرنا وأفضلنا , اللهم إنا نستسقي بيزيد بن الأسود , يا يزيد ارفع يديك إلى الله تعالى ” فرفع يديه , ورفع الناس أيديهم . فثارت سحابة من الغرب كأنها ترس , وهب لها ريح , فسقوا حتى كاد الناس ألا يبلغوا منازلهم .
أولا:تعريف صلاة الاستسقاء: لغة: طلب السقيا, أي طلب إنزال الغيث على البلاد والعباد. والاسم: السقيا بالضم, واستسقيت فلانا: إذا طلبت منه أن يسقيك.
واصطلاحا: طلب إنزال المطر من الله بكيفية مخصوصة عند الحاجة إليه.أوهي صلاة نفل بكيفية مخصوصة لطلب السُّقيا من الله تعالى بإنزال المطر عند الجَدْب والقحط.
ثانيا:حكمها:إذا قحط الناس وأجدبت الأرض واحتبس المطر، فيستحب - عند الجمهور - أن يخرج الإمام ومعه الناس إلى المصلى على صفة تأتي، ويصلى بهم ركعتين، ويخطب بهم، ويدعو الله تعالى بخشوع وتضرع؛ لأنه الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عباد بن تميم عن عمه قال: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى يستسقي، واستقبل القِبلة فصلى ركعتين، وقلب رداءه: جعل اليمن على الشمال)؛ (رواه البخاري ومسلم).
ثالثًا: مكانها وزمانها:من حيث المكان هي كصلاة العيد، يجوز أن تؤدى في المسجد، لكن أداءها في المصلى خارج البلد (العراء) أفضل.
أما من حيث الزمان فصلاة الاستسقاء تصلى في كل وقت إلا في أوقات النهي، وقيل: تصلى بعد طلوع الشمس وارتفاعها قِيدَ رُمح، وذلك بعد طلوع الشمس بربع ساعة تقريبًا إلى الزوال؛ أي: وقت صلاة العيدين. رابعًا: كيفيتها:
صلاة الاستسقاء كصلاة العيد على رأي الجمهور، وهذا ما رجحه الشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن باز رحمهما الله، عن ابن عباس قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلاً متواضعًا متضرعًا، حتى أتى المصلى، فرقِيَ المنبر فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد)؛ (رواه أبو داود والترمذي والنسائي).
وفي حديث عبدالله بن زيد: (... ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة)؛ (رواه البخاري ومسلم).
وعليه، فإن صفة صلاة الاستسقاء كصلاة العيد، تصلى ركعتين، ويُكبر فيها بعد تكبيرة الإحرام سبع تكبيرات على رأي الشافعية، أو ست تكبيرات على رأي المالكية والحنابلة، وكله صحيح بإذن الله، وفي الركعة الثانية يكبر بعد تكبيرة القيام خمس تكبيرات، ثم يتم صلاته.
ومن الجدير بالذكر أن هناك قولاً آخر، بأن صلاة الاستسقاء ركعتان كصلاة التطوع من دون زيادة تكبير، وهو مذهب مالك والأوزاعي وأبي ثور وإسحاق.
ملاحظة: استحبَّ أحمد والشافعي الفصل بين كل تكبيرتين بذكر الله، مثل أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وقال أبو حنيفة ومالك: يكبِّر متواليًا من غير فصل بين التكبير بذكر.
خامسًا: المسبوق في صلاة الاستسقاء:عرفنا أن صلاة الاستسقاء كصلاة العيدين، وتأخذ نفس أحكامها، وعليه من فاتته التكبيرات الزوائد مع الإمام في صلاة الاستسقاء وأدرك الإمام في القراءة فإنه يكبِّر للإحرام ويأتي بالتكبيرات، وهو مذهب الحنفية والمالكية.
وعند الشافعية والحنابلة: إن حضر المأموم وقد سبقه الإمام بالتكبيرات أو بعضها لم يتدارك شيئًا مما فاته؛ لأنه ذكر مسنونٌ فات محله.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: ما الحكم لو أدركت الإمام وهو يصلي العيد - ومثلها الاستسقاء - وكان يكبر التكبيرات الزوائد، هل أقضي ما فاتني أم ماذا أعمل؟
فأجاب: (إذا دخلت مع الإمام في أثناء التكبيرات، فكبر للإحرام أولًا، ثم تابع الإمام فيما بقي، ويسقط عنك ما مضى).
وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين أيضًا: ما الحكم لو أدرك الإمام أثناء التكبيرات الزوائد في صلاة العيد ومثلها الاستسقاء؟
فأجاب فضيلته بقوله: (سبق الجواب عليه إذا أدركه في أثنائه، أما إذا أدركه راكعًا فإنه يكبر للإحرام فقط، ثم يركع، وإذا أدركه بعد فراغه من التكبير فإنه لا يقضيه؛ لأنه فات).
أما من فاته ركعة من صلاة الاستسقاء فإنه يدخل مع الإمام فيما بقي، وإذا سلَّم الإمام يقوم ويأتي بركعة ثانية بتكبيراتها الخمس؛ لأن القضاء مثل الأداء، وهذا الأفضل، وإن قضاها كسائر الصلوات بدون التكبيرات الزوائد فلا بأس، ولا حرج عليه، وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة للإفتاء.
مسألة: من فاتته صلاة الاستسقاء مع الإمام، هل يجوز له أن يصليها منفردًا؟
الأصل أن تؤدى صلاة الاستسقاء جماعة، لكن من لم يشهد الجماعة إذا شاء أن يصلي ويدعو بنزول المطر، فلا بأس في ذلك.
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن ذلك فأجاب: (إذا فاتت الإنسانَ صلاةُ الاستسقاء فأنا لا أعلم في هذا سنَّة عن النبي صلى الله عليه وسلم - يقصد أن يقضيها منفردًا - لكن لو صلى ودعَا فلا بأس).
سادسًا: خطبة الاستسقاء:
ذهب مالك في رواية عنه، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وأكثر أهل العلم إلى أن خطبة الاستسقاء بعد الصلاة؛ لحديث عبدالله بن زيد قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحوَّل رداءه حين استقبل القِبلة، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم استقبل القِبلة ودعا)؛ (رواه أحمد).
وذهب مالك في رواية ثانية وأحمد في رواية ثانية إلى أن الخطبة قبل الصلاة؛ لحديث عبدالله بن زيد قال: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فتوجه إلى القِبلة يدعو، وحوَّل رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة)؛ (رواه البخاري ومسلم).
والأمر في هذا واسع، فيجوز أن يخطب قبل الصلاة أو بعدها، ويستحب أن تكون خطبته مناسبة للحديث، مشتملة إظهار الافتقار والندم والتوبة إلى الله تعالى؛ كما قال العباس حينما استسقى به عمرُ بن الخطاب رضي الله عنهما: (وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقِنا الغيثَ).
والسؤال هنا: هل خطبة الاستسقاء خطبة واحدة أم خطبتان كالجمعة؟
ذهب المالكية والشافعية ومحمد بن الحسن إلى أنهما خطبتانِ كخطبتي العيد.
وذهب الحنابلة وأبو يوسف إلى أنها خطبة واحدة، وهذا ما يرجحه الشيخ ابن عثيمين فيقول: (أما الاستسقاء فهو خطبة واحدة، حتى على قول من يرى أن صلاة العيد لها خطبتان، فهي خطبة واحدة؛ إما قبل الصلاة وإما بعد الصلاة؛ فالأمر كله جائزٌ).
سابعًا: الفرق بين صلاة الاستسقاء وصلاة العيدين:
من الجدير بالذكر أن الشيخ ابن عثيمين ذكر في كتابه الشرح الممتع على زاد المستنقع أوجه الاختلاف بين صلاة الاستسقاء وصلاة العيدين، فيقول: (خالفَتْ صلاةُ الاستسقاء صلاةَ العيد في أمور، منها:
أولًا: أنه يخطب في العيد خطبتين على المذهب، وأما الاستسقاء فيخطب لها خطبة واحدة.
ثانيًا: أنه في صلاة الاستسقاء تجوز الخطبة قبل الصلاة وبعدها، وأما في صلاة العيد فتكون بعد الصلاة.
ثالثًا: أنه في صلاة العيد تبين أحكام العيدين، وفي الاستسقاء يكثر من الاستغفار، والدعاء بطلب الغيث).
ثامنًا: من سنن الاستسقاء:
1- خروج الناس مع الإمام إلى المصلى متبذِّلين متواضعين متضرعين؛ فقد روى أبو داود والترمذي والنسائي عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج لصلاة الاستسقاء متبذِّلاً متواضعًا متضرعًا، (معنى متبذِّلاً؛ أي: تاركًا لبس ثياب الزينة، ومعنى متخشِّعًا؛ أي: مُظهِرًا للخشوع؛ ليكون ذلك وسيلة إلى نيل ما عند الله عز وجل، ومعنى متضرعًا؛ أي: مُظهِرًا للضراعة، وهي التذلل عند طلب الحاجة).
2- أن يدعوَ الإمام، ويكثر المسألة قائمًا مستقبل القِبلة، رافعًا يديه مبالغًا في رفعهما، جاعلًا ظهور كفيه إلى السماء، ويرفع الناس أيديهم، ويحول الإمام رداءه: عن عبدالله بن زيد: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بالناس يستسقي بهم، فقام فدعا الله قائمًا، ثم توجه قِبَل القِبلة وحوَّل رداءه، فأسقوا)؛ (رواه البخاري)، وقد ورد عند البخاري ومسلم وأبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمد يديه - ويجعل بطونهما مما يلي الأرض - حتى يرى بياض إِبْطيه.
وجاء في رفع اليدين حديث أنس رضي الله عنه: أن النبي استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء (رواه مسلم)، واختلف أهل العلم في المراد بقوله: (فأشار بظهر كفيه إلى السماء)، والأظهر أن المراد به المبالغة في رفعهما، وأنه لشدة الرفع انحنت يداه؛ لأن الرفع إذا قوي صارت أصابع اليدين نحو السماء مع نوع من الانحناء، حتى كأن الرائي يرى ظهورهما نحو السماء، لا أنه قصد ذلك، وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ ابن باز -رحمهما الله-.
وورد أيضًا صفة أخرى في كيفية رفع اليدين؛ فعن عمير مولى آبِي اللَّحمِ رضي الله عنه أنه: رأى رسول الله يستسقي عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء قائمًا، يدعو يستسقي رافعًا كفيه، لا يجاوز بهما رأسه، مقبلٌ بباطن كفيه إلى وجهه؛ (رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي).
أما تحويل الإمام رداءه الواردُ في حديث عبدالله بن زيد، فمعناه: أن يجعل ما على يمينه - من ردائه - على يساره والعكس، واستحبه الجمهور، وقيل: يستحب أن يقلب ظهر رداءه لبطنه، وبطنه لظهره، والحكمة في ذلك: التفاؤل بتحويل الحال، ومحل تحويل الرداء في أثناء الخطبة حين يستقبل القِبلة للدعاء، وهو عند الحنفية والشافعية والحنابلة وعند المالكية بعد الفراغ من الخطبتين.
ملاحظة: من الجدير بالذكر أنه يجوز الاستسقاء بدون صلاة مخصوصة؛ فقد استسقى - أي دعا بنزول المطر - النبيُّ صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة، واستسقى في المسجد في غير جمعة ومن غير صلاة، كما واستسقى خارج المسجد، وقد بينا في الفصل الثاني من الباب الأول أدعية الاستسقاء وأحاديثها بفضل الله تعالى.
القراءة:
ويسن أن يجهر بالقراءة; لما روى عبد الله بن زيد, قال: { خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي , فتوجه إلى القبلة يدعو , وحول رداءه , ثم صلى ركعتين , جهر فيهما بالقراءة } . متفق عليه . وإن قرأ فيهما ب { سبح اسم ربك الأعلى } , و { هل أتاك حديث الغاشية } فحسن لقول ابن عباس : صلى ركعتين , كما كان يصلي في العيد . وروى ابن قتيبة , في ” غريب الحديث ” , بإسناده عن أنس , { أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج للاستسقاء , فتقدم فصلى بهم ركعتين , يجهر فيهما بالقراءة , وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء , في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب , و ” سبح اسم ربك الأعلى ” وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب , و ” هل أتاك حديث الغاشية ” } .
تحويل الرداء و مكانه وهل تحول الغترة والشماغ.
قولان:
نعم(ابن باز وابن جبرين )
لا (ابن عثيمين)
رحم الله الجميع
تحويل الرداء و مكانه وهل تحول الغترة والشماغ.
قولان:
نعم(ابن باز وابن جبرين )
لا (ابن عثيمين)
رحم الله الجميع